علي أصغر مرواريد
174
الينابيع الفقهية
قواعد الأحكام المقصد الرابع : في الجعالة وفيه مطلبان الأول : في الأركان : وهي أربعة : الأول : الصيغة : كقوله : من رد عبدي أو ضالتي أو فعل كذا وما أشبهه من اللفظ الدال على العمل فله كذا ، فلو رد انسان ابتداء فهو متبرع لا شئ له ، وكذا لو رد من لم يسمع الجعالة على قصد التبرع وإلا فإشكال ، ولو كذب المخبر فقال : قال فلان من رد ضالته فله كذا لم يستحق الراد على المالك ولا المخبر لأنه لم يضمن . ولو تبرع المخبر وقال من رد عبد فلان فله درهم لزمه لأنه ضامن . ولو قال : من رد عبدي من العراق في شهر كذا فله كذا أو من خاط ثوبي يوم فله كذا صح بخلاف الأجرة للزومها بخلاف الجعالة . الثاني : الجاعل : وشرطه أن يكون أهلا للاستئجار وفي العامل إمكان تحصيل العمل ، ولا يشترط تعيينه ولا القبول نطقا ، ولو عين فرد غيره فهو متبرع . الثالث : العمل : وهو ما يصح استئجار عليه وهو كل عمل مقصود محلل وإن كان مجهولا ، ولا يشترط الجهل ، فلو قال : من خاط ثوبي أو حج عني فله دينار ، صح لأن جوازه مع الجهل يستلزم أولوية جوازه مع العلم . الرابع : الجعل : وشرطه أن يكون معلوما بالكيل أو الوزن أو العدد ، ولو كان مجهولا كثوب غير معين أو دابة مطلقة ثبت بالرد أجرة المثل ، ولو قيل بجواز الجهالة إذا لم يمنع من التسليم كان حسنا كقوله : من رد عبدي فله نصفه ومن رد ثوبي فله ثلثه .